محمد بن الحسن بن دريد الأزدي
366
جمهرة اللغة
هنالك لا أُبالي نَخْلَ سَقْيٍ * ولا بَعْلٍ وَإن عَظُمَ الإتاءُ و في حديث النبي صلَّى اللّه عليه وسلّم لأُكيدر بن عبد الملك : « لكم الضّامنةُ من النَّخل ، ولنا الضَّاحيةُ من البَعْل ، لا تُردّ قَاصيتُكم ، ولا تُعدّ فارِدتُكم » . واستبعلَ النخلُ ، إذا صار بَعْلًا . وامرأة حسنة البِعال والمباعَلة والتبعّل ، إذا كانت حسنةَ الطّاعة لزوجها . وفي الحديث : « إنَّها أَيّامُ نُعْمٍ وطُعْمٍ وبِعالٍ » ، يعني أيام التَّشريق ؛ ويقال : أيام أكل وشرب وبِعال . وبَعِلَ الرجل بالأمر ، إذا ضاق به ذَرْعا . وأصبح فلان بَعْلًا على أهله ، أي ثِقْلًا عليهم . وبَعِلَ الرجلُ فِي الشيء يبعَل بَعَلًا ، إذا تحيّر فيه ، مفتوح العين . وبَعِلَ الرجلُ ، إذا خَرِقَ من فزعٍ فلم يتحرّك . بلع وبَلِعْتُ الشيءَ أَبلَعه بَلْعا وَابتلعته ابتلاعا . والبلُّوعة : حفرة في الأرض تبتلع الماء . ورجل بُلَعٌ : كثير الأكل ، وكذلك امرأة بُلَعَة . وسَعْدُ بُلَعَ : نجم من نجوم السماء . وبنو بُلَعَ : بطن « 1 » من قُضاعة . وبَلْعاء بن قيس الكِناني : اسم رجل من سادات العرب « 2 » . عبل ورجل عَبْلٌ ، إذا كان غليظا . وكذلك كل غليظ من الدوابّ . والمصدر العَبالة والعُبولة . وألقى فلانٌ على فلان عَبالته ، أي ثِقْله . والعَبَل : تساقُط ورق الشجر من الهَدَب خاصَّة ، نحو الأَثْل والطَّرفاء والمَرْخ . وربما قيل : أعبلَ الشجرُ يُعبِل إعبالًا ، إذا أورق ، فهو مُعْبِل . قال الشاعر ( طويل ) « 3 » : إذا امتدَّت الشمسُ اتَّقَى صَقَراتِها * بأفنانِ مَربوعِ الصَّريمةَ مُعْبِلِ الصَّقَرة : شدَّة وقع الشمس على الرأس . والأعبل : حجر عظيم أبيض لا يكون إلّا كذلك . والعَبْلَاء : صخرة عظيمة . قال الحارث بن حِلِّزة يصف رئيسي حَيَّيْن ( خفيف ) « 4 » : حولَ قَيسٍ مستلئمين بكَبْشٍ * قَرَظيِّ كأنه عَبْلاءُ منسوب إلى القَرَظ ، أراد أن ينسبه إلى بلد بعينه فقال : قَرَظيِّ ، فنسبه إلى وادٍ بعينه باليمن كثير القَرَظ . والعَبْلاء : موضع معروف . والعَبَلات : بطن من بني أميّة الصغرى من قريش ، وإنما نُسبوا إلى أُمّهم عَبْلة ، إحدى نساء بني تميم . وبنو عَبيل : قبيلة من العرب العاربة قد انقرضوا . وكان ابن الكلبي يقول : عَبيل أخو عاد ، وهو عاد بن إرَم . علب والعَلْب : الأثر في الجسد وغيره ، والجمع عُلوب . قال الشاعر ( طويل ) « 5 » : إليكَ هَدانِي الفرقدانِ ولاحِبٌ * له فوق أجواز المِتان عُلوبٌ ونظر أعرابي إلى رجل قد أثَّر السجود في جبهته فقال : علامَ تَعْلُب صورتَك ؟ والعُلْبة : وعاء من جلدِ جَنبِ بعيرٍ يُتَّخذ كالعُسّ يُحتلب فيه ، والجمع عِلاب وعُلَب . قال الشاعر - وأحسبه للربيع بن ضَبُع الفزاري ( خفيف ) « 6 » : صاحِ أبصرتَ أو سمعتَ براعٍ * رَدَّ في الضَّرع ما قَرَى في العِلابِ انقَضَتْ شِرَّتي وأقصر جهلي * واستراحت عواذلي من عتابي ويقال : استعلبَ الجلدُ ، إذا غلُظَ . والعِلباوان : عَصَبتان تكتنفان العُنُق ، فإذا قصدت العِلباء بعينه فهو مذكَّر والجمع علابيّ .
--> ( 1 ) ط : « بُطين » . ( 2 ) في الاشتقاق 171 : « واشتقاق بَلْعاء من قولهم : بئر بَلْعاء : واسعة ؛ وقد مرّ تفسير بَلْعاء في الجمهرة » . ( 3 ) البيت لذي الرمّة في ديوانه 504 ، وبعض عجزه في الاشتقاق 83 . وانظر : إصلاح المنطق 52 ، وأضداد الأنباري 400 ، وأضداد أبي الطيّب 497 ، وأمالي القالي 1 / 144 ، والسِّمط 392 ، والمنصف 3 / 92 ؛ ومن المعجمات : المقاييس ( ذوب ) 2 / 364 و ( صقر ) 3 / 297 ، والصحاح واللسان ( ذوب ، صقر ، ربع ، عبل ) . وفي الديوان : إذا ذابت . . . . ( 4 ) من المعلَّقة ؛ وانظر الزوزني 164 . وأنشده ابن دريد في الاشتقاق 83 . ( 5 ) البيت لعلقمة بن عَبَدة في ديوانه 40 ، والمفضليات 393 ، وهو غير منسوب في الاشتقاق 332 ؛ وفي الديوان والمفضليات : هداني إليك . . . * . . . أصواء المِتان . . . . ( 6 ) سبق الأول ص 284 ، وهو في ذلك الموضع منسوب في المطبوعة إلى الحارث بن مُضاض الجرهمي . ويُنسب البيتان إلى إسماعيل بن يسار أيضا ، كما في الأغاني 4 / 120 . وانظر : العين ( حلب ) 3 / 237 ، واللسان ( حلب ، علب ) ، والمخصَّص 14 / 17 ، وشرح شواهد الشافية 316 .